تصفح موضوعي  >  أصول الفقه  >  الأحكام  >  الحكم الشرعي  >  مصطلحات وتعريفات  > النقاب ( تعريفه)

المطلب الثالث : تعريف بعض الألفاظ ذات الصلة :
أولا : الخمار :
الخمار للمرأة ، هو النصيف ، وقيل : الخمار ما تغطي به المرأة رأسها ، ومنه حديث : لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار وتخمرت به : أي الخمار ، واختمرت : لبسته ، وخمرت به رأسها : غطته ، وأصل التخمير التغطية ، ومنه خمار المرأة والخمر ؛ لأنها تغطي العقل " وكل مغطى مخمر . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خمروا الآنية أي غطوا وجمعه أخمِرة وخُمُر "
وفي البخاري ، عن أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ولو أن امرأة
( الجزء رقم : 85، الصفحة رقم: 304)
من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ، ولملأت ما بينهما ريحا ، ولنصيفها يعني الخمار خير من الدنيا وما فيها
وفي الصحيحين ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع من راحلته ، فأوقصته ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ، ولا تخمروا رأسه وفي لفظ لمسلم : ولا وجهه وفي لفظ لمسلم : ولا تغطوا وجهه
ثانيا : النصيف :
قال في لسان العرب النصيف : الخمار ، وقد نصفت المرأة رأسها بالخمار . وانتصفت الجارية وتنصفت ، أي اختمرت ، ومنه الحديث في صفة الحور العين : ولنصيف إحداهن على رأسها خير
( الجزء رقم : 85، الصفحة رقم: 305)
من الدنيا وما فيها
وهو الخمار ، وقيل : المعجر ، ومنه قول النابغة يصف امرأة :


ســقط النصيــف ولـم تـرد إسـقاطه فتناولتــــــــه واتقتنــــــــا بــــــــاليد

وقيل : النصيف ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها ، سمي نصيفا ؛ لأنه نصف بين الناس وبينها ، فحجز أبصارهم عنها ، قال : والدليل على صحة ما قاله قول النابغة : سقط النصيف ؛ لأن النصيف إذا جعل خمارا فسقط ، فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى "
ثالثا : الجلباب :
هو ما تغطي به المرأة الثياب من فوق كالملحفة وقيل : هو الخمار . وقيل : جلباب المرأة : ملاءتها التي تشتمل بها ، واحدها جلباب . والجلباب أيضا : الرداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة
( الجزء رقم : 85، الصفحة رقم: 306)
رأسها وظهرها وصدرها ، وقيل : الجلباب : ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه ، وهو المقنعة
وقال في المعجم الوسيط : " هو القميص ، والثوب المشتمل على الجسد كله ، والخمار ، وما يلبس فوق الثياب كالملحفة ، والملاءة تشتمل بها المرأة "
وقال : " . . . . الجلباب الإزار لم يرد به إزار الحقو ، ولكنه أراد إزار يشتمل به ، فيجلل جيمع الجسد ، وكذلك إزار الليل ، وهو الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله "
وقال القرطبي في تفسيره : " الجلابيب جمع جلباب ، وهو ثوب أكبر من الخمار ، وروي عن ابن عباس ، وابن مسعود رضي الله عنهم أنه الرداء ، وقد قيل : إنه القناع ، والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن "
وقال في فتح الباري : " قوله : من جلبابها قيل : المراد به الجنس ، أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه ، وقيل : المراد تشركها معها في
( الجزء رقم : 85، الصفحة رقم: 307)
لبس الثوب الذي عليها ، وهذا ينبني على تفسير الجلباب ، وهو بكسر الجيم ، وسكون اللام ، وبموحدتين بينهما ألف . قيل : هو المقنعة ، أو الخمار ، أو أعرض منه ، وقيل : الثوب الواسع يكون دون الرداء ، وقيل : الإزار ، وقيل : الملحفة ، وقيل : الملاءة ، وقيل : القميص "
رابعا : النقاب :
النقاب : القناع على مارن الألف . والجمع نقب ، وقد تنقبت المرأة وانتقبت ، وإنها لحسنة النقبة ، والنقاب بالكسر .
والنقاب على وجوه : إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك الوَصْوَصَة ، فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر فهو النقاب ، فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام . وفي حديث ابن سيرين النقاب محدث أراد أن النساء ما كن ينتقبن أي يختمرن . قال أبو عبيد
( الجزء رقم : 85، الصفحة رقم: 308)
النقاب عند العرب : هو الذي يبدو منه محجر العين ، ومعناه أن إبداءهن المحاجر محدث ، إنما كان النقاب لاحقا بالعين ، وكانت تبدو إحدى العينين ، والأخرى مستورة ، والنقاب لا يبدو منه إلا العينان ، وكان اسمه عندهم الوصوصة ، والبرقع ، وكان من لباس النساء ، ثم أحدثن النقاب بعد