تصفح برقم المجلد > المجلد التاسع > التواصي بالحق

فعلى جميع المكلفين أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن يعلموا أنه لا معبود حق سواه سبحانه وتعالى، وأن يؤمنوا بأنه سبحانه وتعالى فوق العرش. وأنه سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، لا شريك له ولا كفء له ولا ند له لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وعليهم أن يؤمنوا بأنه سبحانه هو الخلاق الرزاق كما أنه المستحق للعبادة فهو الخلاق الرزاق لا خالق غيره ولا رب سواه، وله الأسماء الحسنى والصفات العلى كما قال جل وعلا: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا فهو سبحانه له الأسماء الحسنى يدعى بها مثل: الحكيم والعليم والرحمن والرحيم والعزيز والرؤوف والعليم والقادر على كل شيء والسميع والبصير إلى غير ذلك من أسمائه الحسنى الواردة في كتابه العظيم وفي سنة نبيه الأمين عليه الصلاة والسلام.
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 54)
والواجب على جميع المكلفين التناصح في ذلك والتواصي بهذا. قال جل وعلا: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ فالناس في خسران وهلاك، إلا الذين آمنوا بالله يعني آمنوا بأن الله هو معبودهم الحق، وهو ربهم وهو الرزاق، آمنوا بذلك وصدقوا بذلك فهم يؤمنون أن الله سبحانه هو خالقهم وهو رازقهم، وهو فوق العرش وفوق جميع المخلوقات، ويؤمنون بما أخبر الله به في كتابه من أمر الآخرة والجنة والنار والصراط والميزان وغير ذلك، ويصدقون بما أخبر الله به في كتابه العظيم القرآن وبما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم يصدقون بكل ذلك، ويؤمنون بالله ويصدقون ما قاله سبحانه وتعالى ويؤمنون بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويصدقون بما جاء به، فهم يؤمنون بالله وبرسوله، ويصدقون بكل ما أخبر الله به ورسوله عما كان وعما سيكون، ويؤمنون بأنه سوف يعيدنا يوم القيامة، وسوف يبعثنا، وسوف يجازينا بأعمالنا إن خيرا فخير وإن شرًّا فشر.
قال تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وقال سبحانه: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ يعني: يوم القيامة فإنهم مجموعون ليوم القيامة ومجزيون بأعمالهم، فعلى العبد أن يؤمن بذلك وأن يصدق بكل ذلك وأن يعد العدة لذلك اليوم وهو يوم القيامة
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 55)
بتوحيد الله وطاعته وترك معصيته والقيام بحقه؛ فلهذا قال سبحانه وتعالى: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا يعني الذين آمنوا بالله ورسوله وصدقوا الله ورسوله ثم عملوا الصالحات: أي أدوا الصلوات الخمس وحافظوا عليها كما أمر الله وأدوها بالطمأنينة والخشوع، وأدوا الزكاة، وصاموا رمضان، وحجوا البيت، وبروا الوالدين، ووصلوا الأرحام، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وجاهدوا في سبيل الله إلى غير ذلك مما أوجب الله ورسوله وتركوا الإشراك بالله، وخصوه سبحانه وحده بالعبادة لا يشركون به شيئًا، ولا يأتون شيئًا مما نهاهم عنه من جميع المعاصي التي نهاهم عنها، ويجب على المؤمن أن يحذر مما حرم الله عليه، وهكذا المؤمنة تحذر من سائر المعاصي. فعبادة الله والإيمان بالله معناه: الإخلاص لله في العمل وطاعة الأوامر وترك النواهي على المنهج الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فالمؤمن يصلي كما أمر الله، ويصوم كما أمر الله، ويزكي كما أمر الله، ويحج كما أمر الله، ويجاهد كما أمر الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله، وينصح ويوصي إخوانه بالخير، هكذا بالله وباليوم الآخر ثم قال بعدها وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ يعني: مع العمل تواصوا فيما بينهم أن يعملوا، ويؤدوا فرائض الله، وينتهوا عن محارم الله، يرجون ثوابه، ويخافون عقابه عن صدق وعن إخلاص، ثم يتواصون بالصبر فكل واحد ينصح أخاه إذا رأى منه تقصيرًا ينصحه يوضح له الخير ويدعوه إلى الله، ويقول: يا أخي اتق الله يا أخي فعلت كذا يا أخي تركت كذا
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 56)
يوصيه بالخير إذا رآه يتكاسل عن الصلاة نصحه قال له: يا أخي اتق الله، الصلاة عمود الإسلام، والواجب عليك المحافظة عليها في الفجر وفي الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وفي جميع الأوقات يجب أن تنهض إليها إذا أذن المؤذن، بادر إليها في جميع الأوقات، الرجل يؤديها في الجماعة، والمرأة تؤديها في البيت بإخلاص وصدق وخشوع وطمأنينة وإحضار قلب، وهكذا يزكي كما أمر الله، ويصوم كما أمر الله، ويحج كما أمر الله، يبيع كما أمره الله، ويشتري كما أمره الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلى غير ذلك، وفي جميع أحواله يراقب الله في المزرعة، وفي العمل، وفي صلاته، وفي صومه، وفي أهله، وفي كل مكان يراقب الله ويتقيه ويطيع أوامره وينتهي عن نواهيه، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، وهذا هو معنى قوله سبحانه: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ثم هو مع هذا يوصي إخوانه وأهل بيته، وينصح زوجته وينصح أولاده، ويوصيهم بطاعة الله يوصي جيرانه، ويوصي جلساءه وزملاءه وينصح لهم ويحذرهم من معاصي الله، ويصبر أيضًا ويوصي بالصبر إذ لا بد من الصبر لأن هذه الأعمال تحتاج إلى صبر، فالإيمان يحتاج إلى صبر والعمل يحتاج إلى صبر والتواصي بالحق والصبر عليه يحتاج إلى صبر، والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى صبر.
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 57)
وقد سمعتم ما قرأ إمامنا عن وصية لقمان لابنه يقول الله تعالى: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ثم ذكر الله الوصية بالوالدين وأوصى الولد بوالديه وإن كانا كافرين بأن يحسن إليهما ويصحبهما بالمعروف لعل الله أن يهديهما بأسبابه، ثم يقول لقمان لابنه يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (17) وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا يعنى إياك والتكبر والتعاظم في نفسك والعجب، وعليك بالتواضع وعدم التكبر، فالمؤمن يتقي الله ويراقب الله في جميع أموره، فيؤدي ما أوجب الله، ويترك ما حرم الله وينصح لإخوانه ويوصيهم بطاعة الله، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر ولا يفعله، قال تعالى: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وهذه الصفات الأربع هي صفات الرابحين الناجين السعداء: الإيمان الصادق بالله ورسوله وبما أخبر الله به ورسوله عما كان وعما سيكون، ثم العمل بأداء فرائض الله وترك محارم الله، ولا يكفي القول فقط، فلا بد من عمل القلب والجوارح، فالقلب يعمل ويخاف الله ويرجوه ويحبه ويخشاه سبحانه وتعالى: ومع ذلك يعمل بالجوارح فيؤدي فرائض الله، وينتهي عن محارم الله، ويقف عند حدود الله، ويتناصح مع
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 58)
إخوانه يوصي إخوانه وينصح لهم أينما كان، في أي مكان، في البحر، في البر، في السيارة، في الطائرة، في الباخرة، في مجلس خاص، في مجلس عام، إذا رأى المنكر أنكره إذا رأى تقصيرًا وعظ وذكر، يوصي بالخير وينصح بالخير، ويحذر من الشر، هكذا المؤمن مع إخوانه، وهكذا المؤمنة مع أخواتها في الله، ومع زوجها، ومع أولادها، ومع قراباتها ومع جيرانها تنصح لهم، فالرجل ينصح، والمرأة تنصح، يقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ويقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه الصحابي الجليل: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم فالمؤمن ينصح لإخوانه إذا رأى تقصيرًا لا يغفل مع الجيران ومع غيرهم، يقول الله جل وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . هذه صفات المؤمنين وهذه أخلاقهم في هذه الآية العظيمة، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 59)
ضد أعداء الله فالمؤمنون أولياء يتحابون في الله ويتناصحون في الله لا يغش المؤمن أخاه ولا يخونه ولا يكذب عليه فالمؤمن أخو المؤمن لا غش ولا خداع، أولياء فيما بينهم، فالذي يغش أخاه أو يكذب عليه أو يظلمه قد خان الأخوة الإيمانية، وقد خرقها وقصر فيها، وعصى ربه في ذلك، فلا بد من المحافظة على هذا الإيمان بأداء الفرائض وترك المحارم مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقيقًا لقوله سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ هكذا المؤمنون يتراحمون ويتناصحون ويتعاطفون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويرشدون إلى الخير مع أهل بيتهم ومع إخوانهم ومع جيرانهم ومع غيرهم، كما قال الله جل وعلا: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وقال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال جل وعلا: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فالعلماء أهل البصائر يدعون إلى الله وإلى اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أهل البصائر وأهل
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 60)
العلم يدعون إلى الله ويرشدون الناس إلى الخير على بصيرة وعلى علم يرجون ثواب الله ويخشون عقابه، فالواجب على كل مؤمن وكل مؤمنة الدعوة إلى الله حسب العلم وحسب الطاقة، فلا يجوز لأحد أن يقول على الله بغير علم، بل يدعو إلى الله حسب علمه وحسب البصيرة التي عنده، فإذا رأى المؤمن أو المؤمنة من يقصر في الصلاة أو يتساهل أو يتكاسل فلينصحه وليأمره بالمعروف وليحذره من التساهل بالصلاة والتكاسل عنها، وهكذا إذا رأى منه عقوقًا للوالدين أو قطيعة للرحم أو رآه يكذب ويغش في معاملته فعليه أن ينصحه ويقول له اتق الله، فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ومتى رأى منه خللاً نصحه ووجهه إلى الخير في جميع الأحوال، والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
ومن النصح والتواصي بالحق في الاختبارات أداء الأمانة وعدم الغش في الاختبارات، ولا شك أن هذا من النصح لله ولعباده، تنصح زميلك وترشده إلى ما تعلم وتعينه على مهمته في الحق والمذاكرة بينكما، والحذر من الخيانة والغش وهكذا في المعاملات، من النصيحة عدم الغش في المعاملة تبيع وتشتري ولكن بأمانة، وهكذا الذين يجلبون الحاجات من المزارع عليهم أن ينصحوا ولا يغشوا وأن يجعلوا المبيع ظاهره كباطنه، وهكذا كل مسلم ينصح في وظيفته التي عنده ويؤدي حقها حسب الطاقة، مع ملاحظة الأمانة وعدم تقديم من لا يستحق على
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 61)
من يستحق، عدم أخذ الرشوة بل يجب أن يؤدي عمله بالأمانة كما أمر الله على الوجه الذي يجب عليه فيبدأ بالأهم فالأهم، ولا يحابي هذا دون هذا، ويعطل هذا ويقدم هذا لهدية أو لصداقة، بل يجب أن ينصح لله ويؤدي الأمانة كما أمر الله، وهكذا الزوج مع زوجته يجب أن ينصحها وأن يعلمها ويرشدها وأن يكون طيبًا رقيقًا حسن العشرة طليق الوجه طيب الابتسامة ولا يجوز أن يكون معبسا عند أهله مكفهر الوجه بل يكون طيب العشرة طيب الكلام حسن المحادثة مع زوجته ومع أهل بيته ومع والديه ومع أولاده، ومع ذلك يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسن خلق وطيب كلام، وهكذا الزوجة مع زوجها تكون طيبة الأخلاق وتكون ناصحة له وتكون حسنة المحادثة صبورة والرجل كذلك، وهكذا الأب مع أولاده يتقي الله فيهم وينصح لهم والأم مع أولادها تتقي الله فيهم وتنصح لهم وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر وهكذا مع الجيران ينصح لهم ويحب لهم الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فإذا رآهم يتخلفون عن صلاة الفجر أو غيرها نصحهم وأنكر عليهم ويقول لهم هذه فريضة الله والصلاة عمود الإسلام من تركها كفر يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 62)
وبذلك يعلم أن الصلاة شأنها عظيم فيجب الحذر من التساهل فيها، وهكذا في جميع الأمور يجب التناصح والتواصي بالحق، والتعاون على البر والتقوى وعلى ترك الباطل، وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يثبتنا جميعًا على دينه وأن يعيذنا وسائر المسلمين من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن، وأن يمنحنا الفقه في الدين، وأن يحسن لنا جميعًا الختام ونسأله أن ينصر دينه، وأن يعلي كلمته وأن يجعلنا جميعًا من الهداة المهتدين إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.



  سابق     تالي