تصفح برقم المجلد > المجلد التاسع > التواصي بالحق

( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 45)

التواصي بالحق

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليله، وأمينه على وحيه وصفوته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
فإنني أشكر الله عز وجل على ما من به من هذا اللقاء بإخوة في الله، في بيت من بيوت الله في رحاب بيت الله العتيق ، للتواصي بالحق والتناصح، والتعاون على البر والتقوى، والتذكير بالله وبحقه، نسأل الله سبحانه أن يجعله لقاءً مباركًا، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعًا وأن يثبتنا وإياكم على دينه، وأن يمنحنا الفقه فيه، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن، كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه، وأن يعلي كلمته وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم، وأن يصلح قادتهم، كما أسأله أن يوفق ولاة أمرنا لكل خير، وأن يعينهم على كل خير، وأن يصلح لهم البطانة، وأن يعيذهم من بطانة السوء، وأن ينصر بهم الحق ويجعلنا وإياكم وإياهم من الهداة المهتدين.
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 46)
أيها الإخوه في الله:
إن الله جل وعلا خلق الثقلين ليعبدوه وأرسل الرسل لهذا الأمر العظيم وأنزل الكتب لهذا الأمر قال جل وعلا: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ لهذا الأمر خلق الله الناس جنهم وإنسهم رجالهم ونسائهم عربهم وعجمهم، أغنيائهم وفقرائهم كلهم خلقوا ليعبدوا الله، لم يخلقوا عبثا ولا سدى، قال جل وعلا: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ إنكارًا على من ظن ذلك، وقال جل وعلا: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى يعنى مهملاً لا يؤمر ولا ينهى، وقال جل وعلا: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا
فالله خلق الخلق ليعبدوه، ما خلقهم باطلا ولا عبثا ولا سدى، خلقهم لأمر عظيم وهو: أن يعبدوه بطاعة أمره وترك نواهيه والإخلاص له في جميع العبادات والوقوف عند حدوده، هذه هي العبادة التي خلقوا لها، كما قال سبحانه في سورة الذاريات : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ وهذه العبادة هي توحيده وطاعته بأداء فرائضه وترك محارمه، وهي الإسلام الذي قال الله فيه: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وهي الإيمان
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 47)
والهدى. قال تعالى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فهذه العبادة هي الإيمان، وهي التي قال فيها صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فالإيمان هو عبادة الله وهو الإسلام وهو الهدى وهو البر والتقوى وهو طاعة الله ورسوله وهو توحيد الله والإخلاص له والقيام بأوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده، هذه هي العبادة، وهذا هو الإسلام والإيمان وهذا هو التقوى وهذا هو البرُّ والهدى قال تعالى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى وقال تعالى: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وقال سبحانه: إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وهذا هو معنى العبادة التي أمر الله بها الناس جميعًا وخلقهم لها قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أمرهم بهذه العبادة التي خلقوا لها وأرسل بها الرسل عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ومعنى قوله سبحانه: اُعْبُدُوا اللَّهَ يعني وحدوا الله
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 48)
وأطيعوا أوامره وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ يعني: اجتنبوا الشرك والمعاصي فالله أرسل الرسل جميعًا من أولهم نوح إلى آخرهم محمد عليه الصلاة والسلام كلهم أرسلوا ليدعوا الناس لعبادة الله وأن يوحدوا الله ويخصوه بالعبادة وأن يطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه ويقفوا عند حدوده ويرجوا ثوابه ويخشوا عقابه سبحانه وتعالى، بهذا الأمر بعث الله الرسل وبه أرسلوا قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( كان آدم أبونا عليه الصلاة والسلام وذريته على الإسلام عشرة قرون، حتى وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحا عليه الصلاة والسلام، ودعاهم إلى الله ووجههم إلى الخير، وقص الله لنا قصتهم في مواضع كثيرة يأمرهم بتوحيد الله وطاعته يقول الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ فلما استكبروا وأصروا على الباطل أخذهم الله بالغرق كما قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله سبحانه، فلما استكبروا وعتوا أخذهم الله بالطوفان بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض، حتى غرقوا عن آخرهم إلا من كان مع نوح في السفينة كما قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ وهكذا غيرهم، من
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 49)
لم يستجب للرسل فهو الهالك في الدنيا والآخرة، وآخرهم وخاتمهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام هو آخرهم وأفضلهم، كما قال الله جل وعلا: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وقال عليه الصلاة والسلام إنه لا نبي بعدي وقال بُعثت للناس عامة قال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا عليه من ربه الصلاة والسلام، فالواجب على جميع المكلفين من الجن والإنس اتباعه وطاعته والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ والمعنى: قل يا محمد للناس جنهم وإنسهم إن كنتم تحبون الله يعني صادقين فاتبعوني يحببكم الله، فمن كان يحب الله فليتبع محمدًا عليه الصلاة والسلام بطاعة أوامره واجتناب نواهيه وذلك بتوحيد الله والإخلاص له وأداء حقه وترك معصيته، ومن ذلك المحافظة على الصلاة، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام، وبر الوالدين وصلة الرحم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك جميع المعاصي، وترك الشرك بالله الذي هو أعظم الذنوب، وترك جميع المعاصي من الزنا، والسرقة، واللواط، والربا، وشرب المسكرات، والغيبة والنميمة وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم إلى غير ذلك.
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 50)
يجب على كل مكلف من الرجال أو النساء أن يعبد الله، وأن يطيع أوامره، وأن ينتهي عن نواهيه، وأن يقف عند حدود الله يرجو ثوابه ويخشى عقابه سبحانه وتعالى يقول جل وعلا: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ويقول جل وعلا: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ويقول سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فالواجب على جميع المكلفين من الجن والإنس من الرجال والنساء أن يعبدوا الله وأن يتقوه وأن يعظموا أمره ونهيه، ولا بد من التواصي في ذلك والتناصح والتعاون على البر والتقوى من الرجال والنساء والعرب والعجم وجميع الناس، لا بد من التواصي والتناصح قال جل وعلا: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وقال سبحانه وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يقسم سبحانه في هذه السورة بالعصر، والعصر: هو الزمان الليل والنهار، والله سبحانه وتعالى يقسم بما يشاء من خلقه كما أقسم
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 51)
بالطور، والذاريات، وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ إلى غير ذلك، وهذه مخلوقات يقسم بها سبحانه لأنها دالة على عظمة الله ودالة على أنه رب العالمين وأنه سبحانه هو المستحق لأن يعبد فهو سبحانه يقسم بما يشاء، أما المخلوق فليس له أن يحلف إلا بالله ولا يجوز له أن يحلف بالنبي ولا بالأمانة ولا بأبيه، ولا بغير ذلك من المخلوقات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ولقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف بشيء دون الله فقد أشرك أخرجه الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإسناد صحيح فلا يجوز لأحد أن يحلف بأبيه أو بأمه أو بالنبي أو بفلان إنما الحلف بالله وحده كوالله وبالله وتالله... وغيرها ويقول صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون .
يبين جل وعلا في هذه السورة العظيمة أن الإنسان في خسران، الرجال والنساء والجن والإنس كلهم في خسارة، إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ، هؤلاء هم الرابحون السعداء، الذين آمنوا بالله ورسوله، آمنوا بأن الله ربهم ومعبودهم الحق، وأنه فوق السماوات وفوق العرش وفوق جميع الخلق سبحانه وتعالى، آمنوا بعلو الله وأنه سبحانه فوق العرش بائن من خلقه كما قال جل وعلا: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 52)
وقال سبحانه: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ هذا هو ربنا سبحانه وتعالى له الخلق والأمر وهو فوق العرش وعلمه في كل مكان، ترفع الأيدي إليه بالدعاء سبحانه وتعالى، وهو العلي العظيم قال تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وقال سبحانه: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وهو جل وعلا فوق العرش استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يشابه خلقه في شيء من صفاته. كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ولا يعلم كيفية صفاته سبحانه وتعالى أحد سواه، فربنا سبحانه وتعالى هو العلي الأعلى فوق الخلق، وهو الرحمن الرحيم، وهو العزيز الحكيم، وهو الرؤوف الرحيم، والقادر على كل شيء، وهو المستحق لأن يعبد، فالواجب علينا جميعًا رجالاً ونساء أن نعبده، بماذا؟ بطاعة أوامره، وبترك نواهيه، والإخلاص له في العبادة وحده، فندعوه وحده، ونرجوه، ونستعين به وننذر له، ونصلي له، ونسجد له، ونصوم له ونصرف جميع العبادة له وحده سبحانه، يقول الله جل وعلا: وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ويقول سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 53)
ويقول سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ويقول جل وعلا: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ويقول عليه الصلاة والسلام: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله متفق على صحته .



  سابق     تالي