تصفح برقم المجلد > المجلد التاسع > حول طاعة الأمير

( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 103)

حول طاعة الأمير

س: ورد أكثر من سؤال حول قول سماحتكم: طاعة الأمير واجبة، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ولكن هل نطيع الأمير في كل شيء؟
ج: هذا حديث رواه الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني والله يقول في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ الآية. لكن هذا مطلق قيدته السنة، فالسنة والقرآن يقيد بعضهما بعضًا، فالمطلق في كتاب الله تقيده السنة، وهكذا المطلق في السنة يقيده القرآن والسنة، وهذا من المواضع التي قيدت بالسنة فالله قال: وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ وجاء في السنة الصحيحة: إنما الطاعة في المعروف ، فلا يطاع ولاة الأمور إلا في المعروف، وهكذا الوالد، والزوج، وغيرهما لا يطاعون إلا في المعروف، وهكذا شيخ القبيلة لا يطاع إلا في المعروف، للحديث المذكور، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم: إنه سيلي عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 104)
قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف، قال: لا؛ أدوا إليهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم
وفي اللفظ الآخر قال: فُوا لهم بما عليكم واسألوا الله الذي لكم وفي اللفظ الآخر قال: لا؛ إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان وفي اللفظ الآخر قال: ما أقاموا فيكم الصلاة فالسمع والطاعة لولاة الأمور مقيدة في الأحاديث الصحيحة بالمعروف.



  سابق     تالي