تصفح برقم المجلد > المجلد التاسع > أخذ الأجرة على القراءة على المرضى

أخذ الأجرة على القراءة على المرضى

س: تسمع عن بعض المعالجين بالقرآن، يقرؤون قرآنًا وأدعية شرعية على ماء أو زيت طيب لعلاج السحر، والعين والمس الشيطاني، ويأخذون على ذلك أجرًا، فهل هذا جائز شرعًا؛ وهل القراءة علي الزيت أو الماء تأخذ حكم قراءة المعالج على المريض نفسه؟
ج: لا حرج في أخذ الأجرة على رقية المريض، لما ثبت في الصحيحين أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وفدوا على حي من
( الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 409)
العرب فلم يقروهم ولدغ سيدهم وفعلوا كل شيء؛ لا ينفعه، فأتوا الوفد من الصحابة رضي الله عنهم فقالوا لهم: هل فيكم من راق فإن سيدنا قد لدغ؟ فقالوا: نعم، ولكنكم لم تقرونا فلا نرقيه إلا بجعل، فاتفقوا معهم على قطيع من الغنم، فرقاه أحد الصحابة بفاتحة الكتاب فشفي فأعطوهم ما جعل لهم، فقال الصحابة فيما بينهم: لن نفعل شيئًا حتى نخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدموا المدينة أخبروه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: قد أصبتم .
ولا حرج في القراءة في الماء والزيت في علاج المريض والمسحور والمجنون، ولكن القراءة على المريض بالنفث عليه أولى وأفضل وأكمل، وقد خرج أبو داود رحمه الله بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ لثابت بن قيس بن شماس في ماء وصبه عليه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا وهذا الحديث الصحيح يعم الرقية للمريض على نفسه وفي الماء والزيت ونحوهما، والله ولي التوفيق.



  سابق     تالي