تصفح برقم المجلد > من فتاوى الصيام > مقدمة في فضائل شهر رمضان

أيها المسلم، صيامك لرمضان طاعة لله، وقربة تتقرب بها إلى الله، ولهذا الصيام فوائد عديدة؛ فمن ذلكم:
أن الله جل وعلا افترضه على أهل الإسلام كما افترضه على من قبلنا من الأمم، فلولا شرفه وفضله وعظيم منزلته ما افترضه على عباده عموما.
وثانيا: أن هذا الشهر تطهير للخطايا والسيئات يقول - صلى الله عليه وسلم-: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وفي الحديث الآخر الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضُانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتنَبَ الْكَبَائِرَ
إن كل حسنة تعملها يعطيك الله بها عشر حسنات: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، لكن حسنة الصيام تتجاوز الحدود كلها؛ فإن ثواب الصائم لا يتقيد بعدد معين، فإن الصيام من الصبر والصبر جزاؤه الجنة: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يقول الله تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِلاَّ الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ،
( الصفحة رقم: 10)
يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي "لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ
فحسنتك أيها الصائم إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة؛ فاحمد الله على هذه النعمة.
إن رمضان شافع لك يوم القيامة؛ فالقرآن والصيام يشفعان؛ الصوم يقول: يا رب منعته شهوته بالنهار، والقرآن يقول: منعته نومه بالليل فيشفعان، فيشفع القرآن لحامله بحق، ويشفع الصوم لمن صامه بحق.
قال بعض السلف: من أدرك رمضان صحيحا مقيما؛ فصام نهاره وصلى وردا من ليله وغض بصره وحفظ لسانه وفرجه ويده، وبكّر إلى جمعه وحافظ على الصلاة جماعة؛ فقد أدرك الشهر واستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب .



  سابق     تالي