تصفح برقم المجلد > من فتاوى الصيام > من فتاوى الصيام > توجيه للمرأة المسلمة لاستغلال شهر رمضان بالطاعات

( الصفحة رقم: 23 )

20- توجيه للمرأة المسلمة لاستغلال شهر رمضان بالطاعات

س: هذه السائلة تقول في سؤالها: تقضي المرأة المسلمة غالبا كثيرا من وقتها في المطبخ مشغولة بإعداد الأنواع المختلفة من الأطعمة فيفوت عليها اغتنام أوقات شهر رمضان فهل من توجيه للمرأة المسلمة ؟
ج: شهر رمضان شهر مبارك وموسم عظيم، نوه الله بذكره في كتابه، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقْتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ وهذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم : فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وزاد الترمذي : وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ
وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وفي رواية : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ
( الصفحة رقم: 24)
من ذنبه
أخرجاه في الصحيحين أيضا وكلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، والنصوص في بيان فضل شهر رمضان وأنه زمن فاضل تضاعف فيه الأجور وتكفر فيه السيئات كثيرة جدا ، والمقصود أن المسلم والمسلمة حري بهما استغلال هذا الشهر أيما استغلال ، وألا تضيع عليهم أوقاته الفاضلة فيما لا ينفعهم من الاشتغال بفضول الكلام ، أو الاشتغال بأشياء مفضولة يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها .
أما بخصوص انشغال المرأة في المطبخ فهذه إذا كانت تنشغل بإصلاح الطعام الذي تحتاجه ويحتاجه أهل بيتها فهذا عمل صالح ، وهي مأجورة عليه إن احتسبت ، ومع ذلك فيمكنها مع الطبخ أن تعبد الله بالذكر والدعاء ، وأيضا تلاوة القرآن فكلها لا تتعارض مع الطبخ .
لكن هنا تنبيه لبعض أخواتنا المسلمات هداهن الله ممن يشغلن أوقاتهن ، ويضيع عليهن أكثر النهار في إعداد فضول الأطعمة والتفنن في صنع الأصناف المتعددة ، مما يتطلب منها وقتا كثيرا ، وهي ليست في حاجته، بل يمكن الاكتفاء باليسير عنه ، فالله الله بالحرص على استغلال هذا الشهر .
جعلنا الله وإياكم ووالدينا وسائر المسلمين فيه من المقبولين ومن عتقائه من النار إنه سبحانه جواد كريم بر رؤوف رحيم
.



  سابق     تالي