تصفح برقم المجلد > حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم > المقدمة

حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

لسماحة الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

المفتي العام للمملكة العربية السعودية

( الصفحة رقم: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين .
أما بعد :
فهذه رسالة لطيفة مختصرة حول [ حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] رأينا نشرها للناس ؛ لدعاء الحاجة ، بل والضرورة لذلك ، ولما نرى من جهل كثير من المسلمين ، فضلا عن غيرهم بحقيقة شهادة أن محمدا رسول الله ، ووقوعهم فيما يخالفها مما يناقضها ، أو يضاد كمالها ، أو ينقص به إيمان العبد بها .
فكان لزاما أن نبين ذلك ؛ نصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ؛ امتثالا لأمر الله - سبحانه - :
( الصفحة رقم: 4)
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ وقوله تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى وقوله - عز وجل - : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إلى غير ذلك من الآيات .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة " . قال الصحابة : لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم . رواه مسلم .
فواجب على كل من عرف الحق بدلائله أن يبينه ، وينشره بين الناس ، سيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها
( الصفحة رقم: 5)
غربة الإسلام ، وبات المعروف فيها منكرا ، والمنكر فيها معروفا ، وقل من يرفع رأسه بالحق ويظهره ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
وسلوانا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ غريبا ، فطوبى للغرباء
فأسأل الله العلي القدير : أن يمن علينا بالهداية إلى الصواب ، والتوفيق للحق والسداد ، وأن يلهمنا رشدنا ، ويقينا شر أنفسنا ، ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يصلح لنا النية والعمل ، وأن ينفع بما قيدناه في هذه الرسالة كل من اطلع عليها ، ويجعلنا وإخواننا المسلمين من المتعاونين على البر والتقوى ، إنه - سبحانه - جواد كريم .



  سابق     تالي