تصفح برقم المجلد > حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم > فصل في نسب النبي صلى الله عليه وسلم

( الصفحة رقم: 22 )

فصل

في نسب النبي صلى الله عليه وسلم

يقول الله - سبحانه وتعالى - : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ جاء في بعض القراءات : " من أنفَسهم " بفتح الفاء ، أي : أنسبهم .
وفي [ صحيح مسلم ] من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم
( الصفحة رقم: 23)
وفي [ الصحيحين ] من حديث أبي سفيان - - رضي الله عنه - ، وقصته مع هرقل ، وسؤال هرقل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان فيما سأله أن قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب . . . إلى أن قال هرقل لأبي سفيان : سألتك عن نسبه ، فذكرت أنه فيكم ذو نسب ، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها . هذا لفظ البخاري .
فظهر بهذا أنه أكرم الناس نسبا ، فهو : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
ونسبه - صلى الله عليه وسلم - إلى هنا معلوم الصحة ، متفق عليه بين النسابين ، لا خلاف فيه بينهم ، وما فوق عدنان مختلف
( الصفحة رقم: 24)
فيه ، وعدنان من ولد إسماعيل نبي الله - عليه السلام - ، وإسماعيل هو ابن إبراهيم عليه السلام .
وأم النبي - صلى الله عليه وسلم - هي : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة . . . إلى آخر النسب المذكور سابقا ، فأبوه يلتقي مع أمه في جدهما : كلاب بن مرة .
وكان وهب - أبو أمه - في ذلك الوقت هو سيد بني زهرة نسبا وشرفا ، فاجتمع للنبي - صلى الله عليه وسلم - شرف النسب من جهة أبيه وأمه .



  سابق     تالي