تصفح برقم المجلد > كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة > المقدمة

( الصفحة رقم: 1 )
صفحة فارغة
( الصفحة رقم: 2 )
صفحة فارغة
( الصفحة رقم: 3 )

بسم الله الرحمن الرحيم

( الصفحة رقم: 4)
صفحة فارغة
( الصفحة رقم: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ، ماكثين فيه أبدا ، وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ، والحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث بالهدى والرحمة بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، صلى الله عليه وآله وصحبه ، ومن سار على دربه واقتفى أثره إلى يوم الدين . أما بعد :
فإن الله سبحانه قد من على خلقه وخاصة المؤمن منهم بأن بعث فيهم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، وأنزل معه أفضل كتبه وخاتمها ، والمهيمن عليها ، يقول الله عز وجل : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
وفي [ صحيح مسلم ] من حديث عياض بن حمار
( الصفحة رقم: 6)
المجاشعي
-رضي الله عنه- : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم في خطبته : ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا ، كل مال نحلته عبدا حلال ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان . . . الحديث .
هذا الكتاب هو المهيمن على الكتب السابقة كلها ، يقول الله تعالى : وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ
والمعنى : أنه عال ومرتفع على ما تقدمه من الكتب ، وهو أمين عليها وحاكم وشاهد وقيم عليها .
( الصفحة رقم: 7)
يقول ابن جرير -رحمه الله-: ( القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله ، فما وافقه منها فهو حق ، وما خالفه منها فهو باطل ) . اهـ .
وكتاب الله له المكانة العظيمة في قلب كل مسلم ، وهو أيضا عظيم في نفسه ، كريم مجيد عزيز .



  سابق     تالي