تصفح برقم المجلد > كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة > فضل حفظ كتاب الله

ولا شك أن العناية بحفظ القرآن من أجل ما تنصرف إليه الهمم ؛ لما في ذلك من الأجر العظيم ، وقد كان وصف هذه الأمة في الكتب السابقة بأن أناجيلهم في
( الصفحة رقم: 20)
صدورهم وهكذا فإن الله سبحانه قد أخبر في كتابه : أن هذا الكتاب محفوظ في صدور الرجال ، يقول الله -سبحانه- : وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ
فأخبر سبحانه أنه في صدور العلماء محفوظ ، وهذا يصدق الحديث القدسي الذي فيه : .. إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء . . . أخرجه مسلم ، والمعنى : أن الماء لا يمحوه ، إذ هو محفوظ في الصدور .
وقد شبه النبي -صلى الله عليه وسلم- من لم يحفظ شيئا من القرآن بالبيت الخرب ، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : قال رسول
( الصفحة رقم: 21)
الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب أخرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح .
وقد تقدمت معنا الأحاديث الدالة على إكرام حامل القرآن وعظيم منزلته .



  سابق     تالي