تصفح برقم المجلد > من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ > الحجر على المرأة من الأقارب حتى لا تتزوج إلا منه

الحجر على المرأة من الأقارب حتى لا تتزوج إلا منه

س : ما حكم الحَجْر الذي يقوم به أحد الرجال على إحدى قريباته بحيث لا تتزوج إلا منه ؟ جزاكم الله خيرا .
ج : هذا الفعل من أمر الجاهلية ، وربما دخل في عموم العضل الذي نهى الله عنه في قوله تعالى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ثم أيضا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد أخرجه الترمذي . فرد الرجل المرضي في دينه وأمانته وخلقه سبب للفساد سواء الرجل أو المرأة ، وأيضا فإن مبنى النكاح على التراضي بين الزوجين ، فلا بد من رضا الزوجة بالزوج ، وهذا شرط في النكاح ، فإذا حجر عليها أحد أقاربها بغير رضاها فهذا أمر محرم ، والواجب على الجميع تقوى الله عز وجل ومراقبته وحسن الرعاية لمن تحت أيديهم من النساء فيتخيرون لهن الأكفاء من الرجال ، ويجب عليهم أن يتركوا هذه العادات الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان ، بل هي عادات محرمة جائرة تورث الضغائن والشقاق والنزاع بين الزوجين .



  سابق     تالي